الثعالبي

377

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة الحديد . وهي مدنية ويشبه صدرها أن يكون مكيا . روي عن ابن عباس أن اسم الله الأعظم هو في ست آيات من أول سورة الحديد وروي أن الدعاء بعد قراءتها مستجاب . بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل : ( سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) : قال أكثر المفسرين : التسبيح هنا هو التنزيه المعروف في قولهم : سبحان الله وهذا عندهم إخبار بصيغة الماضي مضمنه الدوام والاستمرار ثم اختلفوا هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز على معنى أن أثر الصنعة فيها تنبه الرائي على التسبيح ؟ قال الزجاج وغيره : والقول بالحقيقة أحسن وهذا كله في الجمادات وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد : أن تسبيحهم حقيقة . وقوله تعالى : ( هو الأول ) [ أي ] : [ الذي ] ليس لوجوده بداية مفتتحة ( والآخر ) : الدائم الذي ليس له نهاية منقضية قال أبو بكر الوراق : ( هو الأول ) : بالأزلية ( والآخر ) بالأبدية . ( والظاهر ) : معناه بالأدلة ونظر العقول في صنعته .